Adel Abdelrheem
12 يوليو 2026•تحديث: 12 يوليو 2026
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
حذرت الأمم المتحدة، الأحد، من أن استمرار الهجمات على مدينة الأُبيّض، عاصمة إقليم شمال كردفان جنوبي السودان، "يعرض مئات الآلاف من المدنيين للخطر المباشر".
ومنذ شهر، تشهد الأُبيّض هجمات بطائرات مسيرة لـ"قوات الدعم السريع"، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.
وقال تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، اطلعت الأناضول على نسخة منه: "يستمر العنف في التصاعد في شمال كردفان، مما يلحق خسائر فادحة بالمدنيين ويتسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية المدنية الحيوية".
وأضاف: "منذ مطلع يونيو (حزيران الماضي)، تكثفت هجمات الطائرات المسيّرة في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها بولاية شمال كردفان، مما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني".
وتابع المكتب الأممي: "أصبحت الهجمات المستمرة تعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر، بمن فيهم أكثر من 100 ألف نازح داخلياً يقيمون داخل المدينة ومحيطها".
وأشار إلى أن تصاعد العنف أدى إلى زيادة أعداد الضحايا المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، كما تسبب في أضرار واسعة بالبنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمرافق الصحية ومحطات الوقود ومواقع النزوح وشبكات الكهرباء.
وأوضح أن الشركاء الإنسانيين أفادوا بوجود نقص حاد في الوقود ومياه الشرب الآمنة والسلع الأساسية، الأمر الذي يزيد من معاناة المجتمعات الأكثر ضعفاً.
وأضاف المكتب الأممي: "تواصل الاحتياجات الإنسانية في شمال كردفان الارتفاع، إذ يُقدَّر أن نحو 800 ألف شخص في محافظة (محلية) شيكان، بما في ذلك مدينة الأُبَيِّض، بحاجة إلى المساعدة، فيما يستمر الوضع الإنساني في التدهور".
ويبلغ عدد السكان الأصليين بالأُبَيِّض نحو 500 ألف شخص، لكن هذا الرقم تضاعف لأن المدينة أصبحت مركزاً للنازحين، حيث تشير التقديرات غير الرسمية إلى أنه يقطنها حالياً نحو 3 ملايين شخص.
والاثنين، قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات في الأُبَيِّضِ، محذراً من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وفي 12 مايو/أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في كردفان، وقالت إن تلك الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.