Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 يوليو 2026•تحديث: 29 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
قالت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي يحقق في استهداف آلية هندسية تابعة له في جنوب لبنان، بينما واصل عمليات التدمير والتفجير في البلدات الحدودية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت الهيئة الرسمية أن آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي تعرضت، ليل الثلاثاء، للاستهداف في منطقة علي الطاهر شمال قلعة الشقيف، ما أدى إلى تضررها دون تسجيل إصابات.
وأضافت أن التقديرات الأولية للجيش الإسرائيلي تشير إلى أن الآلية استُهدفت بطائرة مسيّرة مفخخة تابعة لـ"حزب الله"، مشيرة إلى أن الجيش فتح تحقيقًا في الحادث، الذي وصفته بأنه الأول من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ.
كما زعمت الهيئة أن عشرات من عناصر "حزب الله" يتحصنون داخل مجمع استراتيجي أسفل مرتفعات علي الطاهر، وأن الجيش الإسرائيلي يفرض حصارًا على الموقع منذ أسابيع، من دون اقتحامه أو البدء بتدمير بنيته التحتية، في ظل المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية.
ولم يصدر تعليق من السلطات اللبنانية أو "حزب الله" بشأن ما أوردته الهيئة الإسرائيلية.
وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته العسكرية في جنوب لبنان.
وقال، في بيان، إن قوات اللواء 401، بقيادة الفرقة 91، تواصل العمل داخل ما سماها "المنطقة الأمنية" لإزالة ما وصفه بـ"التهديدات".
وزعم أن قواته دمرت، خلال عملية في بلدة حداثا، مسارًا تحت الأرض يبلغ طوله نحو 55 مترًا ويضم ثلاث غرف، مدعيًا أنه كان يُستخدم مقرًا لـ"حزب الله".
وأضاف أن المسار أُنشئ أسفل مصنع لإنتاج مواد البناء، وعلى بعد نحو 300 متر من موقع تابع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مدعيًا أن قواته عثرت في محيطه على فتحة نفق وعشرات القطع من الأسلحة والذخائر.
ويأتي ذلك رغم اتفاق "صيغة الإطار" الموقع بين بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/حزيران الماضي برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وفي 21 يوليو/تموز الجاري، بدأ الجيش اللبناني الانتشار في بلدة زوطر الغربية ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، فيما تُعد زوطر الغربية إحدى "المناطق التجريبية" المشمولة بالمرحلة الأولى.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال هجماتها الأخيرة لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن مقتل 4 آلاف و332 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.