Nuran Erkul Kaya, Zahir Sofuoğlu
04 يونيو 2026•تحديث: 04 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، الخميس، إن بلاده تحتل حالياً المرتبة التاسعة عالمياً من حيث حجم سوق التمويل الإسلامي، وأن هدفها هو دخول قائمة أكبر 5 دول في هذا المجال.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اليوم الثاني من أعمال القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي، التي تُنظّم من قِبل منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي في مركز إسطنبول المالي تحت رعاية الرئاسة التركية، وبمشاركة وكالة الأناضول كشريك إعلامي.
وأوضح شيمشك أن رأس المال يعد عنصراً أساسياً للتنمية، غير أن الزيادة الأخيرة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالمياً تركزت إلى حد كبير في المراكز المالية ولم تنعكس على الاستثمارات الحقيقية والإنتاجية.
وأشار إلى تراجع تدفقات رؤوس الأموال الموجهة إلى المشاريع الداعمة للإنتاجية وزيادة الإنتاج.
ولفت إلى أن حصة الدول النامية، التي تضم أعداداً كبيرة من المسلمين، من الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية انخفضت من 67 بالمئة إلى 54 بالمئة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأضاف أن العالم يشهد تحولاً هيكلياً يتمثل في تركز رؤوس الأموال في الدول الغربية وتصاعد مظاهر الانقسام الجيو-اقتصادي.

وأكد شيمشك ضرورة إعادة توجيه رؤوس الأموال نحو أولويات التنمية، مبيناً أن الاستثمارات العالمية تتركز حالياً في مجالات مثل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وخاصة في الاقتصادات المتقدمة.
وشدد على أن هذه التطورات تفرض تحديات كبيرة على الدول النامية والعالم الإسلامي، مؤكداً أن الحاجة إلى التمويل الإسلامي أصبحت اليوم أكبر من أي وقت مضى.
وأشار إلى وجود فرص غير مستغلة في مجال أصول التمويل الإسلامي في تركيا والعديد من الدول الأخرى.
وتابع: "نعيش في عالم معرض للصدمات، ولذلك علينا الاستثمار في تعزيز القدرة على الصمود وبناء هوامش أمان قوية، وهو ما يستدعي منح منتجات التمويل الإسلامي أهمية أكبر".
ولفت إلى ضرورة توسيع نطاق المنتجات المالية الإسلامية لجذب مزيد من المستثمرين وتعزيز قدرتها على منافسة أدوات التمويل التقليدية، مبينا أن هذا الأمر يتطلب مزيداً من الابتكار من قِبل المؤسسات العاملة في هذا القطاع.