Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
29 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
إسطنبول/ محمد رجوي/ الأناضول
قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرم حرب، مؤكدًا استمرار بلاده في إعلاء الدبلوماسية ولعب دور الوساطة من أجل السلام، رغم تعقيدات الوضع في المنطقة.
جاء ذلك خلال مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، ضمن برنامجه «بيرس مورغان غير خاضع للرقابة»، نُشرت الثلاثاء.
وقال المسؤول القطري إن ما يُرتكب في غزة هو جرائم حرب، وإن نتنياهو مسؤول عن ذلك، مضيفًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى، من خلال مهاجمة قطر، إلى التلاعب بالرأي العام وإيهامه بحقائق زائفة.
وأضاف أن نتنياهو يلقي اللوم على الآخرين بدلًا من النظر إلى سلوكه وسلوك حكومته، ويحاول إسقاط ما يفعله هو نفسه على الآخرين.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 175 ألفًا، كما دمرت الحرب نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.
وجدد رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية إدانة بلاده للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة خلال العام الماضي، وقال إن مهاجمة الوسطاء سابقة خطيرة، مضيفًا أن نتنياهو تجاوز الخط الأحمر.
وفي 9 سبتمبر/ أيلول 2025، شن الجيش وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» هجومًا جويًا استهدف مقرات سكنية لأعضاء من المكتب السياسي لحركة «حماس» في الدوحة، في خطوة اعتبرتها الخارجية القطرية «اعتداءً وانتهاكًا سافرًا لسيادتها».
وأسفر الهجوم، الذي أطلقت عليه إسرائيل اسم عملية «قمة النار»، عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 18 آخرين، ولاقى إدانات عربية ودولية واسعة.
وجاء الاستهداف بينما كانت قطر، إلى جانب مصر وبإشراف أمريكي، تقود جهود وساطة في مفاوضات غير مباشرة بين «حماس» وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.
وفي الشأن الإقليمي، قال رئيس الوزراء القطري إن بلاده حذرت مرارًا من عواقب الحرب التي تجاوز تأثيرها إيران والمنطقة لتشمل الاقتصاد العالمي.
وأكد أن بلاده «لم تدخر جهدًا» في البحث عن حلول دبلوماسية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار إلى أن الوساطة لم تكن سهلة، لكنه اعتبر أن الدبلوماسية خلف الأبواب المغلقة هي الطريقة الأكثر فعالية لإحراز تقدم.
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن معالجة 3 ملفات ضرورية لنزع فتيل الحرب، أولها التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي يرضي الجانب الأمريكي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويضمن حق إيران في الطاقة السلمية إلى جانب رفع العقوبات عنها.
وأشار إلى أن الملف الثاني يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة خضوع أي اتفاق بشأنه للقانون الدولي، فيما يرتبط الملف الثالث بإصلاح الترتيبات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي أسبوعي بالدوحة: «جهود الوساطة القطرية مستمرة، ونحن في إطار نقل رسائل بين الجانبين الأمريكي والإيراني».
وبشأن احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا واسعًا على إيران، أضاف الأنصاري: «نشعر بقلق تجاه أي تصعيد في المنطقة ونسعى لإيجاد حل سلمي».
وردًا على تهديدات إيران باستهداف المنطقة مجددًا، أكد أن أي تهديد للبنية التحتية في المنطقة يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ولحقوق الجوار.
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلّفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين البلدين بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.