Haydar Şahin, Yılmaz Öztürk
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
أنقرة/ الأناضول
وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تدخل الكويت ضد قارب إيراني واحتجازها 4 إيرانيين في منطقة الخليج بأنه "غير قانوني"، مؤكدا أن إيران تحتفظ بحق الرد.
جاء ذلك في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية الأربعاء، تعليقا على توقيف الكويت من اعتبرتهم "عناصر من الحرس الثوري" حاولوا "التسلل" إلى أراضيها واشتبكوا مع قواتها.
وقال عراقجي: "في محاولة واضحة لإثارة الخلاف، هاجمت الكويت قاربا إيرانيا بشكل غير قانوني واحتجزت أربعة من مواطنينا في الخليج".
وأضاف: "وقع هذا العمل غير القانوني بالقرب من الجزيرة التي استخدمتها الولايات المتحدة لشنّ هجمات على إيران".
وطالب عراقجي، بالإفراج الفوري عن المواطنين الإيرانيين، قائلا إنهم "يحتفظون بحق الرد".
** محاولة "تسلل إيرانية"
والثلاثاء، أعلنت الكويت، توقيف عناصر من الحرس الثوري الإيراني حاولوا التسلل إلى أراضيها، بعد "اشتباك" مع الجيش.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية، إن وزارة الدفاع أوضحت أن المتسللين الأربعة الذين سبق أن أعلنت القبض عليهم في 3 مايو/ أيار الجاري وهم يحاولون دخول البلاد بحرا، "اعترفوا في أثناء التحقيق معهم بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني".
وأضافت: "اعترفت العناصر بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصًا لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت".
وذكرت أنهم "اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية ما تسبب في إصابة أحد منتسبيها، وفرار 2 من العناصر المتسللة".
ولاحقا، قالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها استدعت السفير الإيراني محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج بخصوص حادثة "التسلل".
وجددت "إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي"، وطالبت إيران "بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال".
** طهران تنفي
في المقابل نفت وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، الاتهامات التي وجهتها الكويت لطهران بالتخطيط لأعمال عدائية ضدها.
وقالت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية إن وزارة الخارجية "أصدرت بيانا نفت فيه المزاعم الواردة في بيانات وزارتي الخارجية والداخلية الكويتيتين، والتي تزعم أن إيران خططت للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت، واعتبرتها مزاعم لا أساس لها من الصحة إطلاقا".
وأدانت الخارجية الإيرانية، في بيانها، "بشدة هذا التصرف غير اللائق من جانب الحكومة الكويتية باستغلالها للدعاية السياسية بشأن أربعة إيرانيين من خفر السواحل كانوا يؤدون واجبهم في إطار مهمة دورية بحرية تقليدية، ودخلوا المياه الإقليمية الكويتية نتيجة خلل في نظام الملاحة"، على حد تعبيرها.
وشددت "على سياسة إيران المبدئية في احترام سيادة وسلامة أراضي جميع دول المنطقة، بما فيها الكويت".
وأعلنت أنها "تتوقع من السلطات الكويتية تجنب التصريحات المتسرعة والمزاعم التي لا أساس لها، ومتابعة القضايا القائمة عبر القنوات الرسمية".
والكويت إحدى الدول العربية التي تعرضت لهجمات من إيران عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضدها نهاية فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تتوقف الهجمات مع بدء هدنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير الماضي، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول بالمنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقا، في 8 أبريل، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعلى مدار نحو 40 يوما اتهمت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت وقطر، إيران بشن هجمات عليها بصواريخ وطائرات مسيّرة، لكن طهران نفت مسؤوليتها عن بعض الهجمات، وحمّلت الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها.
وسجلت الهجمات حتى اليوم الـ41 من الحرب ما يصل إلى 6615 صاروخا ومسيرة بالإضافة إلى مقاتلتين، بحسب ما رصدته "الأناضول" وقتها استنادا إلى بيانات رسمية.