Stephanie Rady
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، السبت، أن اعتداءات إسرائيل على جنوبي البلاد "تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار"، في إشارة إلى تهديد مسار التفاوض وتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق الإطار.
وجاء موقف عون عقب تصعيد إسرائيلي منذ فجر السبت، شمل غارات على النبطية وأنصار جنوبي لبنان، وقصفا مدفعيا وعمليات نسف لمنازل، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، بينهم أفراد عائلة في بلدة أنصار بقضاء النبطية.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون "دان الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولا سيما النبطية ومحيطها".
وأضافت أن عون أدان "خروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية بحماية المدنيين، ما أدى إلى استشهاد عائلة كاملة من بلدة أنصار".
واعتبر عون أن "هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق"، دون توضيح.
وفي موقف لبناني متزامن، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن التصعيد الإسرائيلي في النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة "بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب".
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات على منطقتي النبطية وأنصار، وزعم استهداف "بنى تحتية تابعة لحزب الله"، مدعيا أن الهجمات جاءت ردا على نشاط للحزب ضد قواته في مرتفعات علي الطاهر.
وفي 26 يونيو/ حزيران 2026، وقع لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية "اتفاق إطار"، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، تبدأ عبر نموذج "المناطق التجريبية".
وأنشئت بموجب الملحق الأمني للاتفاق "مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان"، للإشراف على آليات التنفيذ والتنسيق العسكري، فيما بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، الأربعاء، مع رئيس المجموعة الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، تطورات الجنوب والترتيبات الأمنية المرتبطة بالاتفاق.
واختتم لبنان وإسرائيل في 6 أغسطس/ آب الجاري الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بينهما في روما برعاية أمريكية، دون التوصل إلى اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي التجريبية.
وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان التي بدأتها في 2 مارس/ آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل 4 آلاف و335 شخصا وإصابة 12 ألفا و277، ونزوح أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.