Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
31 أغسطس 2026•تحديث: 31 أغسطس 2026
إسطنبول / الأناضول
- قالت في بيان إنها فوجئت بـ"عدم تجديد" إسرائيل تصاريح الدخول لأكثر من 70 معلما وموظفا دون سابق إنذار ما حال دون وصولهم إلى المدارس
- راعي كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم الأب منذر إسحاق استنكر ما جرى وقال إن "الضغوط الإسرائيلية تتزايد على الوجود المسيحي في القدس"
- لم يصد تعليق فوري من السلطات الإسرائيلية على ذلك
أعلنت المدارس المسيحية في القدس، مساء الاثنين، تعليق الدوام المدرسي اعتبارا من الثلاثاء، نتيجة عدم تجديد إسرائيل تصاريح الدخول لأكثر من 70 معلما وموظفا، ما حال دون وصولهم إلى مدارسهم.
ومن المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد في إسرائيل والقدس، الثلاثاء.
وقالت المدارس المسيحية بالقدس، في بيان، إنها فوجئت مع استعدادها لافتتاح العام الدراسي الجديد 2026-2027 بـ"عدم تجديد تصاريح الدخول لأكثر من 70 معلما وموظفا من كوادرنا التربوية والإدارية والمساندة، بصورة مفاجئة ودون سابق إنذار".
وأضافت أن عدم تجديد التصاريح حال دون وصول المعلمين والموظفين إلى مدارسهم، وأثر مباشرة في جاهزيتها لافتتاح العام الدراسي.
وأوضحت أن غياب هذا العدد من الكوادر يؤثر على مختلف جوانب العمل المدرسي، بما فيها الجوانب التعليمية والإدارية والصحية، إضافة إلى خدمات النظافة وإجراءات الأمن والسلامة.
وقالت المدارس إن ذلك "يجعل من المتعذر ضمان انطلاقة آمنة ومستقرة" للطلبة.
وأعلنت أنه بعد التشاور والتنسيق مع الجهات المعنية وممثلي أولياء الأمور ومدارس القدس، تقرر تعليق الدوام في مدارس المدينة اعتبارا من صباح الثلاثاء 1 سبتمبر/ أيلول 2026.
وأشارت إلى أن التعليق سيستمر "حتى إعادة إصدار وتجديد التصاريح اللازمة للمعلمين والعاملين، بما يضمن انتظام العملية التعليمية بصورة آمنة وسليمة".
وأكدت المدارس حرصها على حق الطلبة في التعليم، محذرة من أن تكرار مثل هذه الإجراءات "يزعزع استقرار مدارسنا ويعيق قدرتها على أداء رسالتها"، وينعكس سلبا على الطلبة وأسرهم والطواقم التعليمية.
ودعت إلى معالجة الأزمة بأسرع وقت، وتجديد التصاريح بما يسمح بعودة الطلبة والطواقم إلى المدارس وانتظام العام الدراسي.
من جانبه، استنكر راعي كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية الأب منذر إسحق، هذه الخطوة الإسرائيلية.
وقال في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "تتواصل الضغوط الإسرائيلية على الوجود المسيحي في القدس. المدارس المسيحية في المدينة تضرب احتجاجا على رفض إسرائيل إصدار تصاريح عمل لمعلميها في الضفة الغربية".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت المدارس الفلسطينية الخاصة بالقدس الشرقية، في بيان، تعليق الدوام "اعتبارا من الثلاثاء حتى إشعار آخر"، احتجاجا على عدم تجديد إسرائيل تصاريح دخول عدد كبير من المعلمين من الضفة.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرقل إسرائيل استخراج تصاريح للعاملين الفلسطينيين من الضفة الغربية بما في ذلك المعلمين، تزامنا مع بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
من جانبها، حذرت محافظة القدس الفلسطينية في بيان، من "شروع سلطات الاحتلال اعتبارا من الثلاثاء بفرض المنهج الإسرائيلي على أكثر من 45 ألف طالب فلسطيني في الصفين الأول والسابع، في جميع المدارس التابعة لبلدية الاحتلال".
واعتبرت المحافظة الخطوة "محاولة لطمس الهوية الفلسطينية، وتزوير الرواية الوطنية واعتداء مباشرا على حق الطلبة المقدسيين في تعليم وطني يحفظ تاريخهم ولغتهم وانتماءهم".
وأكدت "وقوفها الكامل إلى جانب الهيئات التدريسية وأولياء الأمور في مواجهة هذه السياسات".
كما دعت "المؤسسات الدولية والحقوقية والتربوية إلى التدخل الفوري، لوقف الانتهاكات بحق التعليم في العاصمة المحتلة".
ولم يصد تعليق فوري من السلطات الإسرائيلية على ذلك.
والاثنين أيضا، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن نحو 45 ألف طالب فلسطيني من سكان القدس الشرقية، سيضطرون لدراسة المنهج الإسرائيلي هذا العام.
وأوضحت أن هؤلاء الطلاب هم من أصل حوالي 120 ألف طالب في القدس الشرقية ويمثلون 38 بالمئة.
وقالت إن هذا التحول يأتي لأول مرة منذ عام 1967، بعد الاحتلال الكامل للقدس من قبل إسرائيل.
يشار إلى أنه عقب احتلال القدس الشرقية عام 1967، ظل النظام التعليمي في المدينة مرتبطا بالمناهج التعليمية المستخدمة في مدارس الضفة الغربية، حيث كانت تعتمد على المناهج الأردنية، قبل اعتماد منهج تعليمي فلسطيني، وفق المصدر ذاته.