Khaled Yousef
31 يوليو 2026•تحديث: 31 يوليو 2026
إسطنبول/ خالد يوسف / الأناضول
سخرت صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة، من الطريقة التي دخل بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العاصمة الأمريكية واشنطن وغادرها، قائلة إنه "دخل كاللص في الليل وخرج من الباب الخلفي".
ورسمت الصحيفة صورة لزيارة بدت خالية من مظاهر الحفاوة المعتادة، مشيرة إلى أنه لم يكن أحد في استقبال نتنياهو بالمطار، ولم تُفرش له سجادة حمراء، كما غابت الكاميرات والصحفيون والمؤتمر الصحفي وفرص التقاط الصور.
وأنهى نتنياهو الخميس زيارة إلى الولايات المتحدة "لم تنجح"، وفق تقديرات مسؤولين ودبلوماسيين إسرائيليين سابقين، في تبديد الانطباعات بشأن تراجع مستوى التنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل خلافات مرتبطة بملفات غزة ولبنان وإيران.
وأثارت ترتيبات اللقاء، الذي عقده نتنياهو مع ترامب الثلاثاء في البيت الأبيض واستمر نحو ساعة ونصف، تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، بعدما جرى بعيدا عن مراسم الاستقبال الرسمية والتصريحات الصحفية المشتركة.
واعتبر مسؤولون ودبلوماسيون إسرائيليون سابقون أن هذه الترتيبات قد تعكس تراجعا في مستوى التقارب الشخصي والسياسي بين نتنياهو وترامب.
واعتبرت صحيفة "معاريف" أن نتنياهو تعرض في واشنطن لإهانة غير مسبوقة.
وقالت: "لم تكن مثل هذه الإهانة لرئيس وزراء إسرائيلي في واشنطن، حتى في أحلك أيام نتنياهو مع (الرئيس الأمريكي الأسبق) باراك أوباما".
وأضافت الصحيفة أن "فرصا عديدة أتيحت لترامب لإظهار نتنياهو في موقع ضعيف، وأن الرئيس الأمريكي لم يفوّت أيا منها"، مستشهدة بتصريح ترامب: "لن يملي عليّ أحد ما أبيعه ولمن".
وأشارت إلى أن تصريح ترامب "جاء بعدما أبدى نتنياهو معارضته لبيع مقاتلات إف 35 إلى تركيا".
وذكرت الصحيفة أن اللقاء "كان قصيرا، ولم يتضمن محادثات ثنائية منفردة بين ترامب ونتنياهو، كما حضره نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، اللذان وصفتهما بأنهما من منتقدي رئيس الوزراء الإسرائيلي".
وأضافت: "لا يوجد طفل في أمريكا لا يعتقد أن إسرائيل جرت ترامب قسرا إلى المغامرة الإيرانية"، وفق تعبيرها.
وواصلت الصحيفة تهكمها على نتنياهو بالقول: "من ينبغي أن يحل محله إسرائيلي عادي، بكل بساطة، واحد منا".
وتابعت: "هذا الشخص، بخلاف نتنياهو، لا يحتاج إلى التحدث بالإنجليزية كالأمريكيين، بل يمكنه التحدث بها مثلنا، وما يحتاجه هو ضمير حي وروح وقلب رحيم".
وسبق أن قال نتنياهو إن هذا هو اللقاء الثامن الذي يجمعه بترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، ووصفه في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية بأنه "من أفضل اللقاءات" بينهما.
وجاءت الزيارة بعد تأجيلها عدة مرات، على وقع تطورات متسارعة في ملفات إيران وغزة ولبنان، وسط ترقب في إسرائيل لما إذا كانت ستفضي إلى تفاهمات جديدة مع الإدارة الأمريكية.
إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تباينات في مواقف الجانبين بشأن ملفات غزة ولبنان وإيران، في ظل مساعي واشنطن لاحتواء التصعيد الإقليمي، مقابل استمرار الحكومة الإسرائيلية في تبني خيارات عسكرية في عدد من الساحات.
وفي الملف اللبناني، برزت خلال الأشهر الماضية تباينات بشأن كيفية تثبيت وقف إطلاق النار، مع مطالبة واشنطن بخفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، بينما تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
وأكد ترامب أخيرا صحة تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية تحدثت عن توجيهه انتقادات حادة إلى نتنياهو خلال اتصالات هاتفية تناولت وقف إطلاق النار في لبنان، في وقت تتواصل فيه التباينات بين الجانبين بشأن ملفات غزة وإيران، وسط سعي واشنطن إلى احتواء التصعيد في المنطقة.