Laith Al-jnaidi
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلنت سوريا، الثلاثاء، أن 1147 ملفًا باتت قيد التحقيق ضمن مسار العدالة الانتقالية، فيما فصلت محكمة الجنايات المختصة في 5 دعاوى وتنظر في 12 أخرى.
جاء ذلك في كلمة لممثل سوريا أمام مجلس حقوق الإنسان ياسر الفرحان، خلال الدورة 63 للمجلس المنعقدة في جنيف بين 7 سبتمبر/ أيلول و7 أكتوبر/ تشرين الأول.
وقال الفرحان إن سوريا "تمضي في مساري العدالة والمحاسبة دون تمييز، وتواصل تعزيز تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية والمنظمات الدولية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأضاف: "شهدت المرحلة الماضية صدور أحكام قضائية بحق عدد من كبار المجرمين، إذ فصلت محكمة الجنايات المختصة بالعدالة الانتقالية في 5 دعاوى، وتنظر في 12 دعوى أخرى، إضافة إلى 69 ملفًا منظورًا أمام قاضي الإحالة، و1147 ملفًا قيد التحقيق، ونحو 1333 ملفًا لدى النيابة العامة".
وأكد الفرحان التزام بلاده بمعايير القضاء السوري وضمانات المحاكمة العادلة والعلنية، بما في ذلك حق الدفاع، وتمكين المتهمين من التواصل مع عائلاتهم، ومشاركة الضحايا.
وأشار إلى إتاحة حضور المراقبين الدوليين والمنظمات المعنية، مع ضمان سلامة الإجراءات واستقلال القضاء.
وفي ملف المفقودين، قال إن الهيئة الوطنية للمفقودين "أنجزت خطوات مهمة في بناء هيكلها المؤسسي، وفي إعداد الإطار التشريعي الناظم لعملها، بالشراكة والتشاور مع عائلات الضحايا".
وتابع: "أطلقنا برنامج أثر الوطني للإبلاغ عن المفقودين، إلى جانب تطوير قاعدة البيانات المركزية، وتنفيذ 194 استجابة ميدانية مرتبطة بملفات المفقودين والمقابر الجماعية".
وسبق أن أطلقت الهيئة الوطنية للمفقودين برنامج "أثر" في 30 أغسطس/ آب الماضي، لإتاحة تسجيل عائلات المفقودين والمختفين قسرًا بيانات ذويهم، تمهيدًا لبناء سجل وطني موحد ودعم جهود البحث والكشف عن مصيرهم.
وتأسست الهيئة في مايو/ أيار 2025 بموجب مرسوم رئاسي بوصفها هيئة مستقلة معنية بملف المفقودين، ومن مهامها توثيق حالات الاختفاء وإنشاء قاعدة بيانات وطنية ومتابعة مصير المفقودين.
وفي سياق آخر، قال الفرحان إن إسرائيل تواصل "أعمالها العدائية من قصف وخطف وتوغل واعتداءات على المدنيين".
واعتبر أن هذه الأعمال تمثل "انتهاكًا جسيمًا للقرارات الدولية وسيادة سوريا وسلامة أراضيها واتفاق فض الاشتباك".
ودعا مجلس حقوق الإنسان إلى "الاهتمام بالكشف عن مصير السوريين المختفين قسرًا لدى إسرائيل وأماكن وجودهم، والعمل على الإفراج عنهم".
وجاءت تصريحات الفرحان في جلسة شهدت أيضًا إحاطة للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، قالت فيها إنها تتابع تطورات مسار العدالة الانتقالية والمساءلة في البلاد.
وأعربت اللجنة عن "قلق بالغ" إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب سوريا، مؤكدة ضرورة توقفها.
كما شكرت الحكومة السورية على التعاون الذي أتاح لها أداء عملها، في تحول عن سنوات لم تتمكن خلالها من الوصول إلى البلاد.
وتظهر وثائق أممية أن السلطات السورية الجديدة سمحت للجنة بالوصول إلى سوريا، وأن أعضاء منها التقوا خلال زيارة سابقة لجنة التحقيق الوطنية لبحث أحداث الساحل وتبادل الخبرات بشأن التحقيقات المستقلة.
وتأسست لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا بقرار من مجلس حقوق الإنسان في أغسطس 2011، للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة منذ مارس/ آذار من العام ذاته، وتحديد الوقائع والمسؤولين عنها حيثما أمكن.