بعد سنوات من المنع.. فعالية تُمكن مزارعي بلدة فلسطينية من حراثة أراضيهم (تقرير إخباري)
ـ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون يمنعون مزارعي بلدة سنجل وسط الضفة الغربية من الوصول إلى أراضيهم منذ بدء الحرب على قطاع غزة
Layan Bsharat
04 يوليو 2026•تحديث: 04 يوليو 2026
photo: Issam H.s. Alasmar / AA
RAMALLAH
رام الله/ الأناضول
ـ رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة للأناضول: كل مزارع كان يحاول دخول هذه الأراضي يتعرض لاعتداءات من المستوطنين تشمل الاعتداء الجسدي وإطلاق النار
ـ الناشطة ميا من منظمة "مقاتلون من أجل السلام" للأناضول: نحن هنا إلى جانب سكان سنجل التي تتعرض يومياً لهجمات من المستوطنين
تمكن مزارعون فلسطينيون من بلدة سنجل شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، السبت، من حراثة جزء من أراضيهم للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، خلال فعالية تضامنية.
وتهدف تلك الخطوة إلى دعم أصحاب الأراضي الذين يمنعهم الجيش الإسرائيلي والمستوطنون من الوصول إليها منذ بدء الحرب على قطاع غزة، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ونظمت الفعالية بلدية سنجل، بالتعاون مع منظمة "مقاتلون من أجل السلام" الإسرائيلية، دعماً لأصحاب الأراضي التي تتعرض لاعتداءات متكررة من المستوطنين الإسرائيليين.
وشارك فيها متضامنون فلسطينيون وإسرائيليون رافقوا أصحاب الأراضي خلال أعمال الحراثة، في رسالة تضامن مع صمودهم وتعزيز وجودهم في أراضيهم.
** اعتداءات المستوطنين
وقال رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة، للأناضول، إن الفعالية أقيمت في المنطقة الشمالية من البلدة، التي تبلغ مساحتها نحو 8 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، والتي يمنع الجيش الإسرائيلي المزارعين من الوصول إليها منذ بداية الحرب على قطاع غزة.
وأضاف طوافشة، أن كل مزارع كان يحاول دخول هذه الأراضي يتعرض لاعتداءات من المستوطنين، تشمل الاعتداء الجسدي وإطلاق النار.
وأوضح أن المنطقة الشمالية، تضم أربع بؤر استيطانية إلى جانب أربع مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة منذ نحو 30 عاما.
وأردف طوافشة، أن المستوطنين ينطلقون منها لتنفيذ اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأشار إلى أن المشاركين تمكنوا خلال الفعالية من حراثة مساحة واسعة من الأراضي.
وأكد طوافشة، استمرار الجهود للعودة إلى جميع الأراضي وحراثتها باعتبارها "حقاً لأصحابها".
** دعوة للتضامن
صورة : Issam H.s. Alasmar/AA
من جانبها، قالت الناشطة "ميا" من منظمة "مقاتلون من أجل السلام"، للأناضول: "نحن هنا، إسرائيليون وفلسطينيون معاً، إلى جانب سكان سنجل التي تتعرض يومياً لهجمات من المستوطنين".
وتابعت ميا: "اليوم يتمكن الأهالي، للمرة الأولى خلال السنوات الثلاث الماضية، من العناية بأراضيهم والعمل فيها".
ودعت إلى التضامن مع سكان البلدة والتواجد إلى جانبهم في أراضيهم.
** أرضنا أرواحنا
صورة : Issam H.s. Alasmar/AA
بدوره، قال المزارع فادي علوان، للأناضول، إن المزارعين تمكنوا، بدعم من البلدية وأصحاب الجرارات الزراعية، من الوصول إلى أراضيهم وحراثتها للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وأضاف علوان، أن محاولاتهم السابقة للوصول إلى الأراضي كانت تقابل باعتداءات من المستوطنين المسلحين.
وشدد على أن "الأرض تعني أرواحنا، وهي شرف وكرامة، وسنواصل التمسك بها والعودة إليها".
وتشهد بلدة سنجل، المحاطة بعدة مستوطنات وبؤر استيطانية، تصاعداً في اعتداءات المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، وتهدف إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والسيطرة عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
ويقول سكان البلدة إن المستوطنين يحاولون منذ بدء العدوان على غزة عام 2023، فرض واقع جديد عبر منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خصوصاً القريبة من المستوطنات والبؤر الرعوية، ما يحرم عشرات العائلات من مصدر رزقها.
كما تشهد المنطقة عمليات تجريف لأراضٍ فلسطينية بهدف شق طرق استيطانية وإقامة بؤر رعوية على أراضٍ خاصة، إلى جانب اعتداءات متكررة تستهدف الحقول الزراعية، ولا سيما أشجار الزيتون.
وفي السنوات الأخيرة، أقامت السلطات الإسرائيلية جدارا سلكيا على الجهة الشرقية لبلدة سنجل بمحاذاة شارع 60، كما نصبت بوابات عند مداخلها الرئيسية، ما عزلها عن مساحات واسعة من أراضيها الزراعية.
والأربعاء، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية استيلاء إسرائيل على 464.4 دونما من أراضي سنجل وإعلانها "أراضي دولة"، بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية "كرمي عوز" المقامة على أراضي البلدة.
وتقدّر حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو نصف مليون، إضافة إلى نحو 250 ألفاً في المستوطنات المقامة بالقدس الشرقية المحتلة.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشهد الضفة تصعيدا إسرائيليا عبر الجيش والمستوطنين أسفر عن مقتل 1175 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و919 واعتقال نحو 24 ألفا وتهجير 33 ألفا، وفقا لمعطيات رسمية فلسطينية.