رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول
- قال نادي الأسير في ورقة الحقائق:
- السجون تحولت إلى "منظومة إبادة موازية" وعدد الأسرى داخلها بلغ نحو 9400 حتى بداية يوليو
- بين إجمالي الأسرى 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلا، و3244 معتقلا إداريا، و1320 معتقلا تصنفهم إسرائيل "مقاتلين غير شرعيين"
- أعداد المعتقلين في غزة تبقى تقديرية بسبب صعوبة عمليات التوثيق، في ظل استمرار الحرب ومنع الوصول إلى المحتجزين
- عدد حالات الاعتقال في الضفة منذ بدء الإبادة بغزة تجاوز 24 ألفا و600 حالة، بينها أكثر من 785 امرأة، وأكثر من 1900 طفل
- الممارسات الإسرائيلية أدت إلى وفاة أكثر من 100 أسير فلسطيني منذ بدء الإبادة، أعلن عن هويات 90 منهم
- إسرائيل تواصل إخفاء مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة
قال نادي الأسير الفلسطيني، الثلاثاء، إن السلطات الإسرائيلية نفذت أكثر من 3600 حالة اعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والمئات في قطاع غزة خلال النصف الأول من عام 2026.
جاء ذلك في ورقة حقائق أصدرها النادي بعنوان "من الاعتقال إلى الإبادة: سجون الاحتلال الإسرائيلي ميدان لقتل وتدمير الأسير الفلسطيني"، تناولت واقع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خلال النصف الأول من العام.
وأوضح أن من بين المعتقلين الذين تم توثيقهم بالضفة خلال النصف الأول من العام، أكثر من 3600 فلسطيني بينهم 276 طفلا و107 نساء، فيما سجل شهر مارس/ آذار أعلى حصيلة شهرية بنحو 900 حالة اعتقال، بينها 73 طفلا و22 امرأة.
وبين أن النصف الأول من العام الجاري شهد كذلك المئات من حالات الاعتقال في قطاع غزة، لافتا إلى أن أعداد المعتقلين في القطاع تبقى تقديرية بسبب صعوبة عمليات التوثيق، في ظل استمرار الحرب ومنع الوصول إلى المحتجزين.
وذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بلغ نحو 9400 حتى بداية يوليو/ تموز 2026، بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلا، و3244 معتقلا إداريا، إضافة إلى 1320 معتقلا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين".
وفي سياق متصل، قال نادي الأسير إن الاعتقال الإداري (دون تهمة) شهد توسعا "غير مسبوق"، معتبرا ذلك أداة لـ"الانتقام الجماعي وفرض السيطرة على الفلسطينيين".
وأضاف أن محافظة الخليل سجلت أعلى عدد من حالات الاعتقال خلال النصف الأول من العام، بأكثر من 700 حالة.
ووفق ورقة الحقائق، فإن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ بدء الحرب على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تجاوز 24 ألفا و600 حالة، بينها أكثر من 785 امرأة، وأكثر من 1900 طفل.
واعتبر النادي أن السجون الإسرائيلية تحولت منذ اندلاع الحرب إلى "منظومة إبادة موازية"، عبر ما وصفه بسياسات التعذيب الممنهج، والتجويع، والإهمال الطبي، والعزل، والاعتداءات الجنسية، ونشر الأمراض، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس).
وأضاف أن هذه الممارسات أدت إلى وفاة أكثر من 100 أسير فلسطيني منذ بدء الحرب، أعلن عن هويات 90 منهم، بينما لا تزال إسرائيل تخفي مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة.
وتابع أن المعطيات الواردة في الورقة "تمثل الحد الأدنى" مما أمكن توثيقه، في ظل استمرار إسرائيل إخفاء الآلاف من معتقلي قطاع غزة قسرا، ومنع المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم.
وتضمنت الورقة شهادات لأسرى وأسيرات ومعتقلين سابقين تحدثوا فيها عن تعرضهم للتعذيب والضرب، والتفتيش العاري، والحرمان من الغذاء والعلاج، وسوء أوضاع الاحتجاز، وانتشار الأمراض داخل السجون، إضافة إلى الاكتظاظ ونقص مستلزمات النظافة.
ودعا نادي الأسير المجتمع الدولي إلى التحرك لمحاسبة إسرائيل، معتبرا أن استمرار الإفلات من العقاب "يفسح المجال لارتكاب مزيد من الجرائم بحق آلاف الأسرى والمعتقلين".
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.