Hosni Nedim
20 يونيو 2026•تحديث: 20 يونيو 2026
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، السبت، أن اعتداءات إسرائيل في الضفة الغربية لا تقتصر على السيطرة على الأرض، بل تأتي ضمن محاولات متسارعة لتحويل الاحتلال إلى "مشروع تطهير عرقي"، مؤكدا أن تلك المحاولات لن تنجح.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها مصطفى إلى بلدة سبسطية الأثرية بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، دعما لصمودها في مواجهة استهداف متواصل من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وأضاف مصطفى: "ما يجري لا يقتصر على السيطرة على الأرض، بل يأتي ضمن محاولات متسارعة لتحويل الاحتلال إلى مشروع تطهير عرقي، مستغلا الظروف والتطورات الجارية، إلا أن هذه المحاولات لن تنجح".
وقال إن إسرائيل اعتقدت أن ما يحدث في قطاع غزة سيمنحها فرصة لفرض وقائع جديدة، مضيفا: "خاب أمله، فغزة صمدت رغم حجم الدمار والقتل والتجويع والتهجير والمعاناة، كما صمدت القدس، وستصمد سبسطية، وسيبقى شعبنا متمسكا بحقوقه الوطنية والتاريخية".
وترتكب تل أبيب، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وقال مصطفى، إن الزيارة تأتي تأكيدا على دعم صمود سبسطية، ورسالة سياسية ووطنية تؤكد التمسك بالأرض والتراث والهوية الفلسطينية.
وأشار إلى أن سبسطية "ليست مجرد موقع أثري، بل نموذج فلسطيني حي للصمود والعمل والبناء والتحدي"، ورسالة بأن الشعب الفلسطيني متمسك بتاريخه ومستقبله رغم التحديات.
وشدد مصطفى على أهمية حماية الإرث الحضاري والتاريخي الفلسطيني، مؤكدا دعم الحكومة الكامل للجهود الوطنية الرامية إلى تسجيل سبسطية على قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".
ودعا المؤسسات الوطنية والمجتمع المحلي والفلسطينيين في الوطن والشتات إلى دعم هذا المسار وزيارة المواقع التاريخية، وفي مقدمتها سبسطية، لما يشكله ذلك من دعم مباشر لصمود الأهالي وتعزيز للرواية الفلسطينية والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني.
وقال إن تسجيل البلدة على قائمة التراث العالمي يمثل "خطوة استراتيجية" لحماية الموقع من محاولات الاستهداف والعزل والتهويد.
وتعد سبسطية من أبرز المواقع الأثرية الفلسطينية، إذ يمتد تاريخها لأكثر من 5 آلاف عام، وشهدت تعاقب حضارات متعددة تركت بصماتها المعمارية والثقافية في الموقع.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيه القدس الشرقية، عن مقتل 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.