Layan Bsharat
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الثلاثاء، إنها رصدت 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال أغسطس/ آب الماضي، ارتكبتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، بينها مقتل صحفي داخل السجون وإصابة آخر بالرصاص.
جاء ذلك في بيان للجنة الحريات التابعة للنقابة، قالت فيه إن الصحفيين تعرضوا لـ"سلسلة واسعة" من الانتهاكات والاعتداءات، شملت الاستهداف المباشر للطواقم الإعلامية، وعرقلة عملها، واحتجاز صحفيين واعتقالهم، فضلًا عن استهداف معداتهم وموادهم الصحفية.
واعتبرت اللجنة أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار "سياسة ممنهجة تستهدف تقييد حرية العمل الصحفي، ومنع نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".
وبحسب البيان، شملت الانتهاكات "استشهاد صحفي داخل سجون الاحتلال"، وإصابة صحفي بالرصاص، و6 حالات اعتداء بالضرب، و6 حالات تهديد بالقتل وإشهار السلاح، و3 حالات تهديد وشتم لفظي.
كما رصدت اللجنة 7 حالات مصادرة وحذف مواد صحفية، و7 اعتقالات، و3 اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون، و10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع، فضلًا عن 30 حالة احتجاز لطواقم صحفية ومنعها من العمل.
وسجلت كذلك 3 حالات مصادرة وتحطيم معدات صحفية، و3 حالات عرض صحفيين على المحاكم، و4 حالات اقتحام لمؤسسات إعلامية ومنازل صحفيين.
وأشارت اللجنة إلى أن حالات احتجاز الطواقم الصحفية ومنعها من العمل، وعددها 30، شكلت النسبة الأكبر من الانتهاكات المرصودة خلال أغسطس، تلتها 10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع و7 حالات اعتقال.
وقالت إن تلك الانتهاكات تؤكد "استمرار سياسة عرقلة العمل الإعلامي ومنع الصحفيين من أداء واجبهم المهني"، لا سيما خلال تغطية الاقتحامات والاعتداءات في مختلف المحافظات الفلسطينية.
وأضافت أنها سجلت "ببالغ الخطورة" مقتل صحفي داخل السجون الإسرائيلية وإصابة آخر بالرصاص خلال الشهر الماضي، معتبرة أن استهداف الصحفيين والاعتداء عليهم يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم وسلامتهم.
وفي سياق متصل، قالت اللجنة إن إسرائيل تواصل منع أكثر من 30 صحفيًا وصحفية من قطاع غزة، من المرضى والجرحى، من السفر عبر معبر رفح لتلقي العلاج خارج القطاع، رغم حصولهم على التحويلات الطبية اللازمة وموافقات وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية.
واعتبرت أن استمرار منعهم من السفر "يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقهم في العلاج والحياة"، مطالبة بتمكين الصحفيين المرضى والجرحى من مغادرة القطاع بصورة عاجلة والوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة.
كما شددت على ضرورة "عدم استخدام إجراءات العبور والتنقل كأداة إضافية للعقاب أو التضييق على الصحفيين".
وبشأن اعتداءات المستوطنين، قالت اللجنة إنها رصدت 3 حالات خلال أغسطس، مشيرة إلى أنها تجري في كثير من الأحيان "في ظل حماية أو وجود قوات الاحتلال، ما يضاعف المخاطر التي يواجهها الصحفيون أثناء أداء عملهم الميداني".
واعتبرت أن منع الصحفيين من العمل وحذف الصور والتسجيلات ومصادرة المعدات واحتجازهم والتحقيق معهم يمثل "محاولات مباشرة لمنع توثيق الأحداث وحجب المعلومات عن الرأي العام الفلسطيني والدولي".
وطالبت اللجنة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية بالعمل على وقف الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين وضمان حمايتهم وتمكينهم من ممارسة عملهم بحرية وأمان، إلى جانب ضمان حق المرضى والجرحى منهم في قطاع غزة في الوصول إلى العلاج خارج القطاع.
كما دعت إلى فتح تحقيقات "جدية ومستقلة" في الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عنها.