Saber Ghanem Ibrahım Eıd
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
رحبت مصر، الثلاثاء، بقرار الحكومة البريطانية حظر التجارة في السلع وبعض الخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعت دول المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المصرية بعنوان «مصر ترحب بالقرار البريطاني بشأن المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية».
وقالت الخارجية إن مصر ترحب بقرار الحكومة البريطانية «حظر التجارة في السلع وبعض الخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة».
واعتبرت القرار «خطوة مهمة تعكس الالتزام بأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسهم في التصدي للأنشطة الاستيطانية غير القانونية ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية».
وأكدت مصر أن «استمرار التوسع الاستيطاني يقوض وحدة الأراضي الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة».
وجددت التأكيد على أن «تحقيق السلام العادل والدائم يقتضي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».
كما أعربت مصر عن دعمها للبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية 12 دولة بشأن حماية حل الدولتين، وما تضمنه من «توجه لاتخاذ إجراءات وطنية وأوروبية لتقييد التجارة في السلع مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية».
وأشار البيان إلى مطالبة الدول الـ12 بـ«الوقف الفوري للتوسع الاستيطاني ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف من المستوطنين».
وثمنت مصر «تنامي التحركات الدولية الرامية إلى ترجمة المواقف الرافضة للاستيطان إلى إجراءات عملية وملموسة»، داعية «سائر دول المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات مماثلة».
تحركات دولية ضد الاستيطان
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن وزراء خارجية 12 دولة غربية فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، بشأن حل الدولتين.
ومنذ تشكيلها أواخر عام 2022، أقرت الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت فعليًا 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية، وفق معطيات فلسطينية.
وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا كليًا أو جزئيًا، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.