زين خليل/ الأناضول
المركز الحقوقي العربي في إسرائيل "عدالة":
-السلطات الإسرائيلية تنقل معظم محتجزي أسطول الصمود إلى سجن كتسيعوت
- السلطات الإسرائيلية انتزعت بالقوة حجاب عدد من الناشطات المشاركات في أسطول الصمود
- من المتوقع عرض محتجزي أسطول الصمود أمام محكمة أو هيئة مختصة الخميس للنظر في احتجازهم تمهيدا لترحيلهم
-وثقنا إجبار ناشطين في أسطول الصمود على وضعيات مؤلمة ومهينة بينها السير بانحناء كامل للأمام والجلوس على ركبهم لفترات طويلة أثناء نقلهم إلى ميناء أسدود
-وثقنا شهادات متطابقة عن تعرض ناشطين من أسطول الصمود محتجزين بإسرائيل للصعق الكهربائي المتكرر
-وثقنا عشرات الحالات لناشطين بأسطول الصمود يُشتبه بإصابتهم بكسور في الأضلاع
-وثقنا اعتداءات جسدية ونفسية واسعة بحق ناشطي أسطول الصمود المحتجزين بإسرائيل
أفاد مركز "عدالة" العربي الحقوقي في إسرائيل، بتوثيق أعمال عنف شديد و"إهانات جنسية" وصعق بالكهرباء وتكسير أضلاع ضد المحتجزين من ناشطي "أسطول الصمود" على يد القوات الإسرائيلية.
جاء ذلك في بيان للمركز، مساء الأربعاء، وصل الأناضول نسخة منه، بعد ضجة وإدانات وغضب عالمي جراء فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وهو يشرف على إساءة معاملة المحتجزين.
وقال "عدالة" إن طاقم الدفاع التابع له "قدم استشارات قانونية لمئات المحتجزين من المشاركين في الأسطول، وسط شهادات عن عنف شديد وإذلال جنسي وإصابات خطيرة تعرضوا لها على يد القوات الإسرائيلية".
وأضاف: "غادر قبل قليل محامو ومحاميات مركز عدالة، إلى جانب فريق من المحامين والمحاميات المتطوعين والمتطوعات، ميناء أسدود، بعد تقديم استشارات قانونية لمئات المشاركين والمشاركات المحتجزين بصورة غير قانونية في أعقاب اعتراض أسطولي الحرية والصمود العالمي".
وأوضح أن طاقمه لم يتمكن من لقاء جميع المحتجزين "بسبب القيود المشددة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية".
وأكد مركز "عدالة" أن "جميع المحتجزين والمحتجزات خضعوا لإجراءات أولية أمام سلطات الهجرة الإسرائيلية، فيما يجري حاليًا نقل معظمهم إلى سجن كتسيعوت (بصحراء النقب/ جنوب)".
كما أفاد الطاقم القانوني للمركز "بتوثيق انتهاكات ممنهجة للإجراءات القانونية، إلى جانب اعتداءات جسدية ونفسية واسعة مارستها السلطات الإسرائيلية بحق المشاركين والمشاركات".
وأوضح المركز الحقوقي أن طاقمه القانوني تلقى "عددًا كبيرًا من الشهادات حول استخدام عنف شديد، يكشف عن نمط جديد من الاعتداءات الجسدية المتعمدة التي مارستها السلطات الإسرائيلية بحق المشاركين والمشاركات".
وأشار إلى أن هذا العنف أسفر "عن إصابات خطيرة وواسعة النطاق، من بينها نقل ثلاثة مشاركين على الأقل إلى المستشفى قبل إعادتهم لاحقًا إلى الاحتجاز".
كذلك، وثق محامو المركز "عشرات الحالات لمشاركين يُشتبه بإصابتهم بكسور في الأضلاع وصعوبات في التنفس"، وفق المصدر ذاته.
ومضى "عدالة": "أفادت شهادات متطابقة باستخدام متكرر لأجهزة الصعق الكهربائي ضد المشاركين، إضافة إلى إصابات ناجمة عن إطلاق الرصاص المطاطي أثناء اعتراض القوارب وخلال نقل المحتجزين إلى الزوارق العسكرية الإسرائيلية".
وكشف أن المحتجزين والمحتجزات "تعرضوا لعنف شديد سواء على متن السفن أو خلال عمليات النقل إلى الميناء، بما في ذلك إجبارهم على اتخاذ وضعيات جسدية مؤلمة ومهينة".
وأوضح أنهم "أُجبروا أثناء نقلهم داخل الميناء على السير وهم منحنون بالكامل إلى الأمام، فيما كان الحراس يدفعون ظهورهم بعنف إلى الأسفل. كما أجبر عدد منهم على الجلوس على ركبهم لفترات طويلة داخل الزوارق".
وإلى جانب الاعتداءات الجسدية، أفاد ناشطو الأسطول "بتعرضهم لإهانات قاسية، وتحريض، ومضايقات وإذلال ذي طابع جنسي. كما قامت السلطات الإسرائيلية بانتزاع الحجاب بالقوة عن عدد من المشاركات"، بحسب ذات المصدر.
وقال "عدالة"، إنه من المتوقع عرضهم الخميس، أمام محكمة أو هيئة خاصة، للنظر في احتجازهم تمهيدًا لترحيلهم، مضيفا أنه سيطالب بالحضور إلى هذه الجلسات لتوفير التمثيل القانوني لهم.
وجدد مركز عدالة، مطالبته بالإفراج "الفوري وغير المشروط عن جميع المشاركين والمشاركات في الأسطول، المحتجزين بصورة غير قانونية".
وفي وقت سابق الأربعاء، وثق مقطع مصور نشره بن غفير، تنكيل السلطات الإسرائيلية بمئات من نشطاء "أسطول الصمود العالمي" الذين اختطفتهم من المياه الدولية في أثناء إبحارهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
واستدعت 7 دول أوروبية بينها إسبانيا وفرنسا وإيطاليا سفراء إسرائيل لديها احتجاجا على هذا الفيديو، كما صدرت مواقف منددة بـ"شدة" بالاعتداء الإسرائيلي ورافضة له من دول مثل تركيا وبريطانيا واليونان وسلوفينيا وإيرلندا وألمانيا وكولومبيا والنمسا وسويسرا وبولندا وسلوفاكيا وفنلندا.
ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قواربه البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.
وقوبلت الخطوة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها "عمل مخز وغير إنساني".
وسبق أن استولت إسرائيل في مرات عدة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى غزة، بعضها تابعة لحملات أساطيل الصمود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
news_share_descriptionsubscription_contact
