إسطنبول/ الأناضول
أكدت قطر والكويت، الثلاثاء، أهمية تعزيز التعاون مع حلف شمال الأطلسي "الناتو".
جاء ذلك خلال مشاركتهما في الاجتماع الوزاري لمبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، على هامش قمة "الناتو" في العاصمة التركية أنقرة، الثلاثاء والأربعاء.
وهذه المبادرة هي منتدى شراكة يهدف إلى المساهمة في الأمن العالمي والإقليمي، عبر إتاحة الفرصة لدول في الشرق الأوسط غير الأعضاء في "الناتو" للتعاون مع الحلف.
ويشارك في اجتماع المبادرة هذا العام كل من قطر والكويت والبحرين والإمارات.
وقال رئيس الوفد القطري، وزير الدولة بوزارة الخارجية، الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، في كلمة، إن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعزيز تعاونها مع الحلف، في إطار "مبادرة إسطنبول للتعاون" التي أُطلقت عام 2004.
وأضاف أن قطر دأبت على دعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون العملي مع الحلف، ولا تزال ملتزمة بتعزيز الحوار وبناء القدرات والإسهام في المبادرات المشتركة التي تعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، بحسب بيان للخارجية القطرية.
وأعلن الخليفي التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج الشراكة (ITPP) بين قطر و"الناتو"، دون ذكر تفاصيل.
وهذا البرنامج هو الإطار الاستراتيجي الشامل المعتمد لإدارة وتوجيه أوجه التعاون المدني والعسكري كافة بين الجانبين.
كما أعلن الخليفي اقتراب المرحلة النهائية لإنشاء مركز إقليمي لعمليات دعم السلام في قطر تحت رعاية الحلف.
وقال إن الاجتماع يأتي في مرحلة مفصلية أصبحت فيها التحديات الأمنية والسياسية أكثر ترابطًا وتشابكًا، وباتت المصالح الدولية أكثر تداخلاً.
ورأى أن ذلك يجعل من الضروري توحيد الجهود وتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات التي تؤثر في أمن دول الشرق الأوسط وتهدد أسس الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، ما خلّف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بحسب طهران التي ردت بهجمات قتلت إسرائيليين وأمريكيين.
كما شنت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بينها الكويت وقطر، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وألحق أضرارًا بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة، ودعت إلى وقفه.
وشدد الخليفي على الحاجة الملحة إلى إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار والجهود الجماعية الرامية إلى الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين.
وبوساطة باكستان وقطر، وقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم، وتخوضان مفاوضات صعبة لإبرام اتفاق نهائي.
فيما ترأس وفد الكويت في الاجتماع وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وفق بيان لوزارة الخارجية.
وأعرب الصباح عن حرص بلاده على تعزيز العمل المشترك مع "الناتو"، في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون، لمواجهة التحديات الراهنة والناشئة في المنطقة، واستكشاف مجالات تعاون جديدة.
واعتبر أن استضافة الكويت للمركز الإقليمي للحلف ومبادرة إسطنبول للتعاون تجسد "متانة الشراكة القائمة بين الجانبين والتزامهما بالتنسيق والتشاور والحوار البنّاء".
وبشأن التطورات الإقليمية، جدد الصباح إدانة بلاده "للعدوان الإيراني الآثم الذي استهدف البلاد ومنشآتها المدنية والحيوية، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت".
وأعرب عن أمله في أن تسهم مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، عبر حوار يعالج شواغل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي مقدمتها التزام إيران بمبادئ حسن الجوار.
ويضم المجلس ست دول، هي السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عُمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
ودعا الصباح إلى عقد اجتماع وزاري مشترك بين دول مبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في "الناتو" في الكويت خلال عام 2027، بما يسهم في "تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها".