Awad Rjoob
20 سبتمبر 2026•تحديث: 20 سبتمبر 2026
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
اقتحم 992 مستوطنا إسرائيليا المسجد الأقصى، الأحد، عشية يوم الغفران العبري وأدوا طقوسا علنية داخله.
وقالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن "992 مستعمرًا (مستوطنا) اقتحموا المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية".
وأضافت أن الاقتحام تمت "بحماية قوات الاحتلال" وتخلله أداء طقوس تسبق "يوم الغفران".
وفي بيان منفصل، أوضحت أن مستوطنين أدوا خلال الاقتحامات صلاة تُدعى "كل نذري" بصورة علنية وجماعية داخل المسجد الأقصى المبارك.
وقالت إن حاخاما تقدم المقتحمين خلال الصلاة أثناء سيرهم في الرواق الشمالي للأقصى.
ووفق المحافظة، أظهرت مشاهد وثقها مستوطنون "أداء الصلاة داخل المسجد، قبل موعدها المعتاد بساعات، إذ تُقام الصلاة عادةً في الكنس مع غروب الشمس، إيذانا ببدء صيام يوم الغفران (كيبور)، الذي يُعد من أبرز المناسبات الدينية اليهودية، وتسبق عادةً الصلوات المسائية".
وبحسب ما نشر أُديت الصلاة داخل الأقصى في فترة ما بعد الظهر، بشكل مبكر، بسبب إغلاق المسجد أمام اليهود خلال ساعات الليل، بحسب بيان المحافظة.
وفي وقت سابق الأحد، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى تحت حراسة أمنية مشددة، وفق محافظة القدس الفلسطينية.
وخلال الأيام الماضية، حذرت محافظة القدس من تصاعد تحركات الجماعات اليهودية في محيط المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية، ولاسيما قبيل "يوم الغفران"، ومن محاولات فرض طقوس دينية جديدة في المنطقة.
و"يوم الغفران" أو "يوم كيبور" هو أحد أبرز المناسبات الدينية لدى اليهود، ويتميز بالصيام والصلوات والتوقف عن العديد من الأنشطة اليومية، ويبدأ مساء الأحد ويستمر حتى مساء الاثنين.
ومع بدء موسم الأعياد اليهودية، تزايدت مؤخرا اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيط المسجد، وانتشار مكثف للقوات الإسرائيلية، وسط تحذيرات فلسطينية وأردنية من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد وتقسيمه زمانيا ومكانيا.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتتواصل مع يوم الغفران، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول، وصولا إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.