Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
12 أغسطس 2026•تحديث: 12 أغسطس 2026
القدس / الأناضول
قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي، الأربعاء، إن مستوطنين يسعون إلى تهجير عائلات فلسطينية والاستيلاء على منازلها في بلدة قصرة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، محذرا من تصاعد "التطهير العرقي".
وأوضح المركز في بيان أن مستوطنين إسرائيليين أقاموا خلال الأيام الماضية بؤرة استيطانية في ساحات منزلين فلسطينيين على أطراف البلدة، بهدف "تهجير العائلات والاستيلاء على منازلها".
وأكد أن الجيش الإسرائيلي "لم يقم بإبعاد المستوطنين أو اتخاذ أي إجراء لحماية العائلات".
وقالت المديرة التنفيذية للمركز يولي نوفاك إن ما يجري في قصرة "ليس حادثة معزولة"، معتبرة أن "مليشيات المستوطنين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، توسع هجماتها على القرى والبلدات الفلسطينية، فتستولي على الأراضي وتهاجم المنازل وتهجر العائلات".
وأضافت أن "التطهير العرقي الإسرائيلي في الضفة الغربية يتسارع ويتوسع على مرأى ومسمع من الجميع".
وأشار المركز إلى أن الجيش الإسرائيلي مكن الشهر الماضي، مستوطنين من تهجير عائلة طوباسي من منازلها في بلدة جالود بعد حصار واعتداءات متكررة، قبل أن يستولوا على منازلها، مؤكدا أن نمطا مشابها يتكرر في قرى عدة، بينها عين سينيا وترمسعيا وبيتا وأبو فلاح.
وأضاف أن إسرائيل هجرت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، 64 تجمعا فلسطينيا بالكامل، إضافة إلى أجزاء من 15 تجمعا آخر، تضم أكثر من 4800 فلسطيني، بينهم أكثر من 2300 طفل.
ونشر "بتسيلم" مقطع فيديو يظهر مستوطنين وجنودا إسرائيليين يؤدون صلوات في محيط المنازل الفلسطينية في قصرة.
وفي السياق، تواصل 3 عائلات فلسطينية، لليوم الثالث، العيش في عزلة داخل منازلها في قصرة، بعدما نصب مستوطنون خياما وأغلقوا الطريق المؤدي إليها، في خطوة يقول السكان إنها تهدف إلى إجبارهم على مغادرة منازلهم.
وقال الفلسطيني يوسف عبد السلام، أحد المحاصرين، للأناضول، إن عائلته، إلى جانب عائلات شقيقه ووالديه وأحد أقاربه، عالقة داخل المنازل منذ 3 أيام، دون التمكن من الحصول على الغذاء أو الاحتياجات الأساسية.
وأوضح أن المستوطنين أقاموا خياما على الطريق المؤدي إلى المنازل، ما أدى إلى عزلها عن بقية البلدة، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي فكك إحدى الخيام ليلا، قبل أن يتجمع نحو 200 مستوطن في الموقع ويغلقوا الطريق بالحجارة.
وأشار إلى أن ذلك أثار مخاوف العائلات من اقتحام منازلها أو الاعتداء عليها، قائلا: "المستوطنون يريدون طردنا من منازلنا والسيطرة عليها".
وتشهد الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ازدادت حدتها منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر 2023.