Khalid Mejdoub
16 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
الرباط/ الأناضول
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مساء الأربعاء، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق بين 3.75 و4 بالمئة، في أول زيادة منذ أكثر من 3 سنوات، وسط استمرار الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين المرتبطة جزئيا بالتطورات في الشرق الأوسط.
وقال الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي)، في بيان عقب اجتماع استمر يومين، إن لجنة السوق المفتوحة قررت بالإجماع رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى ما بين 3.75 و4 بالمئة، مع مواصلة سياستها الرامية إلى الحفاظ على مستويات وفيرة من الاحتياطيات في النظام المصرفي.
ويأتي القرار خلافا لدعوات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، إذ قال قبل أيام إن الولايات المتحدة ينبغي أن تتمتع بأدنى معدلات فائدة في العالم.
ولفت "الفيدرالي الأمريكي" إلى أن "النشاط الاقتصادي يشهد توسعا بوتيرة قوية".
وأضاف أنه رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتفعة، الناجمة جزئيا عن التطورات الجيوسياسية، فإن الإنفاق المحلي أظهر مرونة ملحوظة.
وأشار "الفيدرالي الأمريكي" إلى أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة.
وأوضح أن تشديد السياسة النقدية من شأنه دعم عودة التضخم بصورة أسرع إلى هدف اللجنة البالغ 2 بالمئة.
وأكد "الفيدرالي الأمريكي" التزامه بتحقيق استقرار الأسعار.
يذكر أن الفيدرالي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر/ كانون الأول 2025، إلى نطاق بين 3.5 و3.75 بالمئة، قبل أن يبقي عليها دون تغيير منذ بداية 2026.
ويُعد قرار الأربعاء أول رفع للفائدة منذ يوليو/ تموز 2023، عندما رفع الفيدرالي النطاق المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.25 و5.5 بالمئة.
وتشهد الأسواق العالمية تقلبات في ظل تصاعد التوترات العسكرية وارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من انعكاس تكاليف الطاقة على معدلات التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية.